Skip to content

أحبائى محبى عمل الخير أكتوبر2009

-

سلام ونعمة راجياً لكم كل خير وبركة

اتأمل معكم فى الرسالة فى كيف نتشجع ونشجع الآخرين لعمل الخير. وأخذ مثال لذلك القديس بولس الذي أُرسل إلى أهل كورنثوس يشجعهم على عمل الخير ومساعدة اخوتهم المحتاجين فى أورشليم. لقد سمى القديس بولس هذه الخدمة " الخدمة للقديسين " 2كو 9: 1 لنقرأ معاً بروح الصلاة كلمات القديس بولس إلى أهل كورنثوس " ثم نعرفكم أيها الأخوة نعمة الله المعطاه فى كنائس مكدونية. إنه فى إختبار ضيقة شديدة فاض وفور فرحهم وفقرهم العميق لغنى سخائهم. لأنهم أعطوا حسب الطاقة أنا أشهد وفوق الطاقة من تلقاء أنفسهم ملتمسين منا بطلبة كثيرة أن نقبل النعمة وشركة الخدمة التى للقديسيين وليس كما رجونا بل أعطوا أنفسهم أولاً للرب ولنا بمشيئة الله. حتى أننا طلبنا من تيطس انه كما سبق فابتدأ كذلك يتمم لكم هذه النعمة ايضاً. لكن كما تزدادون فى كل شئ فى الإيمان والكلام والعلم وكل إجتهاد ومحبتكم لنا ليتكم تزدادون فى هذه النعمة ايضاً. فإنكم تعرفون نعمة ربنا يسوع المسيح إنه من أجلكم افتقر وهو غنى لكى تستغنوا أنتم بفقره". 2كو8: 1-9 من هذه الآيات نستخرج ثلاثة مبادئ تشجعنا وتشجع الاخرين لعمل الخير.

1-عمل الخير والعطاء هو نعمة إلهيه. فالقديس بولس الرسول عندما قدم مثال أهل كنائس مكدونية لم يقدمه كعمل بشرى بل كعمل نعمة إلهيه عملت فى أهل كنائس مكدونية فقدموا هذا النموذج الجميل الذى أفاض القديس بولس فى شرحه وسوف نتكلم عنه فيما بعد. كما سمى القديس بولس الرسول هذه الخدمة – خدمة المحتاجين- " نعمة " فيقول ولكن كما تزدادون فى كل شئ ..........تزدادون فى هذه النعمة أيضاً 2كو7:8. ويذكر أيضاً فى حديثه عن شوق أهل مكدونية لعمل الخير " ملتمسين منا بطلبة كثيرة أن نقبل النعمة وشركة الخدمة التى للقديسين 2كو4:8. ويذكر ايضاً "فإنكم تعرفون نعمة ربنا يسوع المسيح إنه من أجلكم أفتقر وهو غنى لكى تستغنوا أنتم بفقره" 2كو9:8 خدمة القديسين التى هى مساعدة المحتاجين هى نعمة إلهيه. نعمة الله تحرك قلوبنا أن نعطى الاخرين. نعمة الله تحرك قلوبنا أن نشعر بإحتياجات الاخرين ونحس بالآلمهم. نعمة الله تخرجنا من التمركز حول الذات فنضحى لأجل الاخرين. نعمة الله تجعلنا نهتم بالأجر السمائى وليس بمديح الناس. نعمة الله تهبنا القوة أن نستمر فى عمل الخير مهما واجهنا من صعوبات. نعمة الله تمنحنا عمل الخير للجميع حتى للأعداء. خدمة المحتاجين هى أيضاً نعمة وبركة لنا فالأنسان الذى يتحرك قلبه فى عمل الخير ينال نعمة خدمة المسيح نفسه. القديس يوحنا ذهبى الفم يمدح فضيلة العطاء ويعتبر أن الأنسان الذى ينمو فى هذه الفضيلة أنه ينال نعمة من الله أعظم من القدرة على إقامة الأموات. لنستمع لكلمات القديس يوحنا ذهبى الفم "عظيمة هى العطية (خدمة المحتاجين) فهى أعظم من إقامة الأموات. فإنه أعظم جداً أن تطعم المسيح عندما يكون جائعاً عن أن تقيم ميت بأسم يسوع. لأنه فى الحالة الأولى أنت تصنع الخير للمسيح وفى الحالة الثانية هو يصنع الخير لك. والمكافأة تأتى بالتأكيد عندما تفعل الخير وليس عندما تنال الخير. لأنه حقاً فى صنع المعجزات أنت مديون لله أما فى عمل الخير وتقديم الصدقة فإن الله يكون مديون لك". هل توجد نعمة أعظم من هذه النعمة؟!

2-القديس بولس أكد على أن النمو فى فضيلة العطاء هو ثمرة للنمو فى الحياة الروحية. السخاء فى العطاء لا يعتمد على الغنى المادى بل على الغنى الروحى. فى مثال أهل كنائس مكدونية كشف القديس بولس سر سخائهم فى العطاء رغم فقرهم المادى وسر إلحاحهم لقبول تقدماتهم وعطاءهم فوق الطاقة يقول "بل أعطوا أنفسهم أولاً للرب ولنا بمشيئة الله" 2كو5:8 لذلك فى تشجيعه لأهل كورنثوس للنمو فى فضيلة العطاء كتب لهم "ولكن كما تزدادون فى كل شئ فى الإيمان والكلام والعلم وكل إجتهاد ومحبتكم لنا ليتكم تزدادون فى هذه النعمة ايضاً". 2كو7:8

الأنسان يستطيع أن يعطى الفقراء عندما يعطى قلبه للرب أولاً لذلك فإن أفضل طريقه لحث الناس وتشجيعهم على التبرع بسخاء أن نقودهم ونشجعهم أن يعطوا قلوبهم أولاً لله. وللحديث بقية الرب يبارك فى حياتكم وعطاياكم ويهبكم أن تزدادوا فى هذه النعمة ، نعمة خدمة القديسين من خلال برامج سانتا فيرينا.

الرب معكم ،

الأنبا سرابيون

sfy39587p00